آخر الاخبار
اللجنة الشعبية للاجئين بالبريج تحصر أكثر من 3000 أسرة تضررت منازلها كليا أو جزئيا بالمخيم   :: ا. الطفل الجريح “يامن”. من البريج . يصارع الحياة وحيدا بعد إبادة إسرائيل لعائلته  :: الطفلة نور أبو شمالة تخرج من بين أنقاض منزلها المدمر بالبريج لتخبرالجيران أن منزلها قصف وتصرخ بابا استشهد   :: اللجنة الشعبية للاجئين بالبريج تهنئ شعبنا الفلسطيني المرابط بحلول عيد الفطر السعيد   :: مخيم البريج يشهد قصف متواصل بالقذائف واستشهاد أربعة مواطنين ونجاة عدد من الاسر وتحذير للاهالي بأخلاء منازلهم   :: قصف عنيف على منازل المواطنين في البريج ووقوع اصابات وأضرار جسيمة وحرائق في المكان  :: قصف عنيف على منازل المواطنين في البريج ووقوع اصابات وأضرار جسيمة وحرائق في المكان  :: العودة للهدوء يعني العودة لسنة ثامنة من الحصار :ماذا يحضرون لغزة؟ ..بقلم روبرت تيرنر  :: تدمير منزل القيادي في كتائب القسام مروان عيسى بالبريج   :: مدارس الأونروا ملجأ سكان شمال غزة في الحروب  ::
الصفحة الرئيسية » الاخبار و الاحداث » أخبار محلية
الحاجة السباخي تروي تفاصيل تهجيرها من بلدتها أسدود
2011-05-26 00:32:32

الحاجة السباخي تروي تفاصيل تهجيرها من بلدتها أسدود

 

 

كتب حسن جبر:
بدت معالم الحزن والحسرة واضحةً على وجه الحاجة زكية أحمد يونس طافش "السباخي" (أم محمد) وهي تتذكر معالم وأزقة قريتها اسدود المدمرة العام 1948.
كل شيء خلال السنوات الماضية يذكّرها بالثلاثة عشر عاماً التي عاشتها في اسدود، وما زالت تحفظ عن ظهر قلب أسماء العائلات والحارات وعشرات القصص من تلك البلدة المدمرة.
جلست في بيتها بحي الشيخ رضوان خلف طاولة بلاستيكية صغيرة تروي قصةً مؤلمةً من قصص اللجوء.
"كان عمري 13 عاماً عندما خرجنا من أسدود هاربين من شدة القتل والقصف الإجرامي الصهيوني في البلدات المجاورة"، قالت الحاجة أم محمد المولودة العام 1936 لعائلة متواضعة في بلدة أسدود كان همّ حياتها الحفاظ على الأرض والعناية بها.
وتابعت: "عندما هاجرنا من أسدود كنت متزوجة من شاب من عائلة السباخي ولم يدم زواجنا سوى عام حتى تركنا معا القرية باتجاه قطاع غزة على أمل العودة إلى أسدود بعد أن تنتهي الأحداث".
وأشارت بصوت يغلب عليه الحزن إلى أنه كان يوما مؤلما، حين هرب اللاجئون في شاحنات وعربات تجرها الخيول والحمير، وجزء منهم هرب مستخدما القوارب الصغيرة، لافتة إلى أن إحدى النساء وضعت مولودها داخل شاحنة صغيرة، أثناء هروب أهل القرية من الموت.
هروب أهالي أسدود كان مؤلماً، انتقلوا من مكان إلى آخر وظلوا ينتظرون اليوم الذي سيعودون فيه إلى القرية، كما تقول السباخي، مضيفة أنهم هربوا في البداية إلى قرية حمامة، حيث مكثوا ليلتين لدى عائلة الخواجا، وعندما اقترب اليهود منها هاجروا معاً باتجاه المجدل ومنها إلى هربيا، قبل أن يواصلوا الهرب إلى قرية بيت لاهيا حيث مكثوا لدى عائلة المسلمي، ثم توجهوا إلى غزة.
لم تمكث عائلة السباخي طويلاً في غزة وواصلت طريقها إلى رفح ثم خان يونس قبل أن تستقر في مخيم النصيرات نحو 12 عاماً وتعود ثانية إلى مدينة غزة.
"حتى الآن لم تهدأ نفوسنا ونريد العودة إلى اسدود"، قالت الحاجة أم محمد وهي تتذكر كيف أصر زوجها على الزواج منها وكيف دفع 450 جنيهاً فلسطينياً مهراً لها، وأكدت أن انتقالها إلى بيت الزوجية لم يغير في حياتها الشيء الكثير إلا أن الفاجعة لحقت بالعائلة بعد أن اضطرت للهجرة وترك أراضيها وممتلكاتها.
تقول "كان معي مفتاح المنزل، كنا نعتقد أننا سنعود بعد أيام لذلك لم آخذ سوى ملابسي ومجوهراتي".
وأعاد إحياء الذكرى الثالثة والستين للنكبة للحاجة أم محمد الذكريات حول الظروف التي كانت سائدة في البلدة قبل سقوطها، فتابعت قائلة "قبل أن نترك القرية بستة أشهر صدت البلدة هجوماً كبيراً شنته عصابات الصهاينة، الثوار تصدوا لهم وردوهم على أعقابهم وأصيب أبي في ذلك اليوم في رأسه وتركت الإصابة ندوباً في رأسه".
عاشت الحاجة أم محمد مثل غيرها من اللاجئين حياةً قاسيةً مع زوجها الذي كان يعمل سائقاً، ولم ترزق بالأبناء إلا بعد 11 عاماً من زواجها فكرست حياتها لتربيتهم وزرع حق العودة في نفوسهم ونفوس أبنائهم.
وقالت: "أروي لهم قصتنا بكل تفاصيلها وآمل أن يعودوا يوماً إلى هناك إن لم نتمكن نحن".
وتبدي أم محمد استعداداً كبيراً لترك كل شيء في غزة والعودة للعيش في خيمة صغيرة تقيمها مع ابنها محمد على أراضي قريتها.
وبشيء من التصميم تقول: "كل شيء هناك في أسدود أفضل وإن فرط الكل في حق العودة أنا لا أفرط".
وتابعت: "باعتنا الأنظمة يا ابني ويا ليتنا لم نغادر، لو عادت الدنيا إلى الوراء 63 عاماً لن أغادر وسأتخذ قراراً بالموت هناك على الحياة في مخيمات اللجوء".
تواصل الحاجة أم محمد رواية حكايات كثيرة عن القرية وسكانها والأحداث التي مرت بها من ذاكرة زاخرة بالمعلومات الدقيقة عن الأنساب والعائلات، إلا أن حديثاً واحداً يشغل بالها هو العودة إلى قرية أسدود.

 

 

اضافة تعليق
التعليقات والاراء
تفاعل معنا